ابن الجوزي

61

فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن

ولا يعرف لهم مخالف من أهل الأثر والجماعة . أهل أصبهان : عصام بن يوسف جبّر ، محمد بن النعمان بن عبد السلام ، عبد اللّه بن عمر بن يزيد ، أحمد بن الفرات ، عبد اللّه بن محمد بن النعمان . ولا يعرف لهم في البلد مخالف ممن تقدم أو تأخر . ولا يعرف لمن ذكرنا من أئمة البلدان مخالف من أهل الجماعة والأثر ، جعلنا اللّه ممن تمسّك [ بالسّنّة ] [ 1 ] ؛ إنه على ذلك قدير [ 2 ] .

--> [ ( 1 ) ] وقع في بعض نسخ « ط » : « بكتاب اللّه وسنة رسوله » . [ ( 2 ) ] وقد تواطأت كلمات العلماء على ذلك سلفا وخلفا ، ولم يخل من نصّ على هذا الأصل السلفيّ كتاب اعتقاد ، وأفرده بعض الأئمة بالتصنيف ، وتتابع أهل السنة والجماعة - رضي اللّه عنهم - في الرّد على أهل البدع والأهواء المخالفين في هذا الأصل . وصنّف البخاريّ في ذلك كتابه : « خلق أفعال العباد » وبسط فيه الردّ على الجهمية ، وقال « 1 » : « نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس فما رأيت أضل في كفرهم منهم « 2 » ، وإني لأستجهل من لا يكفرهم ؛ إلّا من لا يعرف كفرهم » . ( ( هامش : ( 1 ) « خلق أفعال العباد » للبخاري ( ص / 33 - تحقيق د . عبد الرحمن عميرة ، ط : دار المعارف بالرياض ) . ( 2 ) يعني : الجهمية . ) ) وقال « 3 » : « ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى ، ولا يسلّم عليهم ، ولا يعادون ، ولا يناكحون ، ولا يشهدون ، ولا تؤكل ذبائحهم » . ( ( هامش : ( 3 ) السابق ( ص / 35 ) . ) ) وقال 4 : « والقرآن كلام اللّه غير مخلوق ؛ لقول اللّه عز وجل : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ .